20 أبريل 2026 18:25
الرئيسيةأخبارإصابة تلاميذ في حادث نقل مدرسي

إصابة تلاميذ في حادث نقل مدرسي

شهدت منطقة غسات التابعة لإقليم ورزازات، اليوم الاثنين، حادثة سير خطيرة إثر انقلاب سيارة للنقل المدرسي كانت تقل 16 تلميذا بالإضافة إلى السائق؛ ما خلف حالة استنفار في صفوف السلطات المحلية والمصالح الصحية بالإقليم.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة لهسبريس، فإن سيارة النقل المدرسي انقلبت مرات عديدة قبل أن تستقر على جانب الطريق.

وقد خلف هذا الحادث، الذي وقع في ظروف يجري التحقيق لتحديد ملابساتها وأسبابها التقنية، حالة من الهلع في صفوف التلاميذ الذين كانوا على متن المركبة.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، حيث جرى تأمين محيط الحادث وإجلاء التلاميذ والسائق ونقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بمدينة ورزازات.

وأكد مولاي الساهيد، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بورزازات، أن جميع التلاميذ البالغ عددهم 16، إضافة إلى السائق، خضعوا للإسعافات الأولية فور وصولهم إلى قسم المستعجلات.

وأوضح الساهد أن جميع المصابين في هذا الحادث قد خضعوا لفحوصات طبية دقيقة شملت الفحوصات السريرية وفحوصات الصدى “الإيكوغرافي” والسكانير لتقييم وضعهم الصحي بشكل شامل.

وفي هذا الصدد، أفاد المسؤول الإقليمي عينه بأن نتائج الفحوصات أظهرت أن غالبية التلاميذ تعرضوا لإصابات خفيفة ورضوض متفاوتة، ولا تدعو حالتهم إلى القلق؛ غير “أن تلميذين اثنين تبين أنهما بحاجة إلى الاستشفاء وتلقي رعاية طبية متخصصة داخل المؤسسة الاستشفائية. ويتعلق الأمر بتلميذة تعرضت لكسر على مستوى يدها اليمنى، وتستدعي حالتها تتبعا طبيا وتثبيتا للكسر؛ فيما التلميذ الثاني سيبقى تحت المراقبة الطبية الدقيقة إلى حين استقرار حالته”، وفق تعبير المصدر ذاته الذي أشار إلى أنه قد جرى إخبار أسرتي التلميذين بالوضع الصحي لابنيهما.

وبخصوص باقي التلاميذ والسائق، قرر الطاقم الطبي وضعهم تحت المراقبة الطبية بقسم المستعجلات لفترة وجيزة كإجراء احترازي، على أن يتم السماح لهم بالمغادرة بعد التأكد من استقرار حالتهم الصحية وعدم ظهور أي مضاعفات.

من جهتها، فتحت مصالح الدرك الملكي المختصة ترابيا بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد الأسباب الحقيقية وراء انقلاب سيارة النقل المدرسي وما إذا كان الحادث ناتجا عن السرعة أو حالة الطريق أو عطب ميكانيكي، مع الاستماع إلى السائق والتلاميذ.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة في النقل المدرسي بالعالم القروي، وضرورة تشديد المراقبة التقنية على الحافلات، والتكوين المستمر للسائقين، وتوفير مرافق للرصد داخل العربات، ضمانا لسلامة التلاميذ الذين يقطعون يوميا مسافات طويلة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية.