24 فبراير 2026 22:27
الرئيسيةأخبارإصلاح شامل لنظام اللجوء في أوروبا

إصلاح شامل لنظام اللجوء في أوروبا

في خطوة تنهي سنوات من الانقسام السياسي أعطت الدول السبع والعشرون الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الإثنين، موافقتها “النهائية” على إصلاح واسع لنظام طالبي اللجوء.

ويهدف هذا الميثاق الجديد إلى تشديد الإجراءات الحدودية وتسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، مع إدراج تغييرات جوهرية تخص تصنيف “الدول الثالثة الآمنة”، وهي الخطوة التي تضع المغرب في صلب الإستراتيجية الأوروبية الجديدة كشريك موثوق و”بلد آمن”.

ويأتي هذا الضوء الأخضر النهائي بعد موافقة البرلمان الأوروبي في وقت سابق من شهر فبراير الجاري، ليدخل الإصلاح حيز التنفيذ الفعلي.

وتعتمد الفلسفة الجديدة للنظام الأوروبي على إنشاء “مراكز احتجاز حدودية تتيح الفرز السريع للمهاجرين”، إذ سيتم التعامل مع طلبات اللجوء القادمة من دول ذات معدلات قبول منخفضة بشكل مستعجل، ما يسهل عملية الترحيل فور صدور قرار الرفض.

ومن أبرز المستجدات التي طالعتها هسبريس تخفيف المعايير التي تحدد “البلدان الثالثة الآمنة”.

وبموجب القواعد الجديدة سيكون بإمكان الدول الأوروبية إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي تعتبرها “آمنة”، حتى وإن لم تكن هي البلد الأصلي للمهاجر، شريطة وجود “رابط” معيّن أو “ضمانات” بتقديم حماية قانونية هناك.

وفي سياق تطبيق هذه المعايير برز اسم المغرب كأحد أهم “البلدان الثالثة الآمنة” وفق التصنيف الذي اعتمده التكتل الأوروبي.

وبحسب متابعين فإن هذا التصنيف لا يعزز فقط مكانة المملكة كشريك إستراتيجي في تدبير تدفقات الهجرة، بل يمنح العواصم الأوروبية سنداً قانونياً لتسهيل عمليات عودة وترحيل المهاجرين الذين مروا عبر التراب المغربي أو من مواطني المملكة الذين لا تستوفي طلباتهم شروط اللجوء.

ومن المتوقع أن يبصم بداية العمل بهذا الميثاق إيقاع تدريجي، إذ يسعى الاتحاد الأوروبي من خلاله إلى تخفيف الضغط على دول المواجهة (مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا)، وفرض تضامن إلزامي بين الدول الأعضاء، مع التأكيد على أن “أمن الحدود” و”فعالية الترحيل” هما حجر الزاوية في السياسة الأوروبية للمرحلة المقبلة.