التحقيق يفك لغز “نفق سبتة المحتلة”

شهدت المنطقة الصناعية بـ”تاراخال” في مدينة سبتة المحتلة تطورات في إطار تحقيق أمني تقوده السلطات الإسبانية، عقب اكتشاف نفق سري يُستعمل في تهريب المخدرات.
وفي وقت تواصل فيه فرقة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO) أبحاثها لتحديد نقطة نهاية هذا النفق ومساره الكامل، أنهت الوحدة المختصة في مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الوطنية معاينتها الأولية لموقع المستودع الصناعي، بعد تدخل ميداني مكثف.
وحسب وسائل إعلام إيبيرية، فإن النفق المكتشف يتميز بدرجة عالية من التطور التقني، إذ يتوفر على نظام حديث لنقل البضائع صعودا ونزولا دون تدخل بشري؛ ما يجعله أكثر تطورا من أنفاق سابقة تم ضبطها خلال عمليات أمنية مماثلة، من بينها عملية “هاديس”.
وذكرت تقارير إعلامية أن النفق تم تجهيزه بوسائل تمنع تسرب المياه؛ ما يعكس مستوى متقدما من التخطيط والتنفيذ، مرجحة أن يكون مدخل النفق بداخل مستودع صناعي، عبر باب يؤدي مباشرة إلى ممر تحت أرضي يُرجح أنه يصل إلى الجانب المغربي.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر أمنية بأن المنزل المقابل للمستودع كان محل تحقيقات سابقة مشتركة بين السلطات الإسبانية والمغربية، للاشتباه في كونه نقطة انطلاق النفق، مشيرة إلى أن الموقع يوجد بالقرب من منشأة عسكرية تخضع لحراسة دائمة؛ ما يزيد من تعقيد العملية.
واستعانت الفرق الأمنية برجال الوقاية المدنية لضخ المياه من داخل النفق، قصد تسهيل ولوج الفرق التقنية، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة لدراسة المجال المحيط ورصد أية امتدادات محتملة.
وأسفرت العملية الأمنية الواسعة، التي شملت أيضا مناطق في جنوب إسبانيا وغاليسيا، عن توقيف عدد من المشتبه فيهم وحجز كميات من المخدرات ومبالغ مالية ومعدات مرتبطة بالنشاط الإجرامي، حيث بلغ عدد الأشخاص المشمولين بالتحقيق نحو 30 شخصا؛ من بينهم 20 تم توقيفهم في سبتة المحتلة.
جدير بالذكر أن الموقوفين جرى نقلهم تحت حراسة مشددة وطوق أمني، في انتظار انطلاق جلسات الاستماع واستكمال مجريات التحقيق.

تعليقات 0