10 فبراير 2026 14:00
الرئيسيةأخبار“المرضي” تعيد ثنائية مفتاح ورمزي

“المرضي” تعيد ثنائية مفتاح ورمزي

في عودة مرتقبة لثنائية لقيت تفاعلا لافتا لدى الجمهور تطل الساحة التلفزيونية خلال الموسم الرمضاني المقبل على سلسلة كوميدية جديدة تعيد الجمع بين الممثلين هيثم مفتاح وأسامة رمزي، بعد التجربة التي جمعتهما سابقا إلى جانب الفنان حسن الفد، وبصمت ذاكرة المشاهد المغربي بطابعها الساخر والذكي.

السلسلة، التي تحمل عنوان “المرضي”، تراهن على كوميديا الموقف واليومي، مستلهمة تفاصيلها من قلب عمارة شعبية تعج بالحياة، حيث تدور الأحداث حول شخصية “طلحة”، شاب بسيط في عقده الثالث يحاول بعفويته وتلقائيته أن يشق طريقه وسط واقع مليء بالمفارقات غير المتوقعة، فحياته التي تبدو عادية في ظاهرها سرعان ما تنقلب إلى سلسلة من المغامرات الطريفة، بفعل احتكاكه اليومي بمحيطه القريب وشخصيات لا تقل غرابة عنه.

وتستمد السلسلة جزءا كبيرا من قوتها من شبكة العلاقات التي تحيط بالبطل، بدءا من والدته “ماريا” ذات الحضور القوي، مرورا بصديقه “ياسين” الذي يشاركه تفاصيل اليومي، وصولا إلى الجارة الداعمة “كنزة”، وشخصية “جامايكا” المستفزة، التي تضفي على العمل لمسة خاصة من السخرية والاحتكاك الكوميدي.

هذه الشخصيات، بتناقضاتها وخلفياتها المختلفة، تحول أبسط المواقف إلى قصص مكتملة، تتداخل فيها الضحكة مع لحظات إنسانية خفيفة تميل أحيانا إلى الدراما.

ولا تكتفي “المرضي” بتقديم جرعات من الضحك، بل تحاول، في قالب بسيط ودافئ، تسليط الضوء على تفاصيل العيش المشترك داخل فضاء واحد، حيث تتقاطع الأحلام الصغيرة، وتبرز التناقضات الاجتماعية، ويعاد طرح أسئلة الهوية والعلاقات بأسلوب خفيف لا يخلو من العمق، وهو ما يجعل السلسلة أقرب إلى مرآة مصغرة لواقع اجتماعي مألوف لدى فئات واسعة من المغاربة.

وينتظر أن يشكل هذا العمل محطة جديدة في مسار هيثم مفتاح وأسامة رمزي، اللذين يراهنان من خلال هذه التجربة على تجديد حضورهما الكوميدي، واستثمار الكيمياء الفنية التي تجمعهما في عمل جماعي يشرف على إخراجه عبد الهادي أنبارو، المعروف بحسه الإخراجي القريب من نبض الشارع.

ويشارك في تشخيص السلسلة إلى جانب مفتاح ورمزي كل من حسناء الطمطاوي، ساندية تاج الدين، مريم الزعيمي، خديجة عدلي، عادل أبا تراب، نبيل المنصوري، والاص، ومحمد أمين كيحل، في توليفة تمثيلية تراهن على التنوع وتكامل الأدوار، بما يخدم إيقاع السلسلة ويعزز طابعها الجماعي.