31 مارس 2026 18:42
الرئيسيةأخبارجمعية دولية تنعت قانون “إعدام الفلسطينيين” بالتمييز العنصري الخطير

جمعية دولية تنعت قانون “إعدام الفلسطينيين” بالتمييز العنصري الخطير

أكدت الجمعية الفرنسية “جميعا ضد عقوبة الإعدام” (ECPM)، التي تعقد المؤتمر العالمي ضد هذه العقوبة السالبة للحياة كل ثلاث سنوات، أن تصويت الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، على مشروع قانون قد يتيح إعدام فلسطينيين يمثل “تراجعا مقلقا” لما أسمته “الديمقراطية الإسرائيلية”.

وصوّت 62 نائبا، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لصالح المشروع، في مقابل معارضة 48؛ فيما امتنع نائب واحد عن التصويت، وغاب بقية النواب.

وفي الوقت الذي دافع فيه وزراء إسرائيليون عن النص، ومن بينهم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، نبه رافاييل شينويل هازان، المدير العام للجمعية الفرنسية سالفة الذكر، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “خطورة الطابع التمييزي الذي تنطوي عليه مضامين النص”.

الخطوة وُصفت بأنها سابقة خطيرة وتكريس لنظام فصل عنصري يستهدف الفلسطينيين، وأفاد رافاييل شينويل هازان بأن “الطابع التمييزي (لتنفيذ العقوبة) يضيف المزيد إلى التساؤلات القانونية العديدة التي تحيط بهذا النص”.

وأبرز مؤسس ورئيس المنصة الفرنسية لحقوق الإنسان (PDH) أن “مستقبل إلغاء عقوبة الإعدام بات الآن في يد المحكمة العليا (في إسرائيل)، التي نأمل أن تصمد في وجه هذا التراجع الجوهري والرمزي”.

وشدد المتحدث عينه على أن “الجمعية منخرطة بقوة في التعبئة الدولية، ولا سيما لدى مجلس أوروبا، حيث تتمتع إسرائيل بصفة مراقب لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا”، بالإضافة إلى “تعزيز التحركات على المستوى المحلي في إسرائيل لوقف هذه الآلية”.

وتابع السكرتير التنفيذي ونائب رئيس التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام بين عامي 2009 و2017 شارحا: “لا يزال الأمل ممكنا؛ لأن المحكمة العليا لعبت دائما، حتى الآن، دور التهدئة والاعتدال في المسائل التشريعية”، وزاد: “سنعمل مع المجتمع المدني الإسرائيلي لرفع القضية أمام المحكمة”.

وذكر الفاعل الحقوقي الدولي والفرنسي أنه “لا بد من إدراج هذا التصويت في سياق عالمي يشهد صعود الحركات الشعبوية”، منبها إلى أن “بوركينا فاسو أعادت إدخال عقوبة الإعدام في الماضي القريب” بعد إلغائها في سنة 2018، خصوصا فيما يتعلق بتهم الإرهاب والخيانة العظمى والتجسس؛ وهو ما يظهر، حسب الفاعل الحقوقي، أن “الأمر يطال مختلف الدول”.

وفي الوقت الذي تُشد فيه الأنظار إلى الدولة العبرية بعد إقرار مشروع القانون المثير للجدل في الكنيست، سجل المتحدث أن قضية عقوبة الإعدام كارثية أصلا في الشرق الأوسط، مضيفا أن “إيران لم يسبق لها أن أعدمت هذا العدد من السجناء في عام 2025 كما فعلت خلال السنوات الـ25 الماضية؛ مما يجعلها الدولة الأولى في العالم من حيث عدد الإعدامات”.

أما لبنان، الذي اعتبره هازان “يتحرر تدريجيا من الثقل السياسي لحزب الله”، فهو بالنسبة إليه “الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتقدم نحو الإلغاء”، مشيرا إلى أن لجنة حقوق الإنسان النيابية في البرلمان اللبناني، برئاسة النائب ميشال موسى، صادقت على مقترح قانون يطالب بإلغاء عقوبة الإعدام.

وخلص رافاييل شينويل هازان قائلا إن “الأمل الآن متروك للسياسيين لتبني هذه المبادرة”، مؤكدا أن إلغاء القتل باسم القانون “يأتي دائما نتيجة شجاعة سياسية؛ ويمكن للبنان أن يصبح هذا النموذج في منطقة مثقلة بكثير من الجراح”.