16 مارس 2026 23:03
الرئيسيةأخبارحقيقة إغلاق المشفى الجهوي بأكادير

حقيقة إغلاق المشفى الجهوي بأكادير

نفى مصدر في المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بشكل قاطع، صحة الأنباء المتداولة حول “توجه رسمي لإغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير”، في إطار هيكلة العرض الصحي بجهة سوس-ماسة، مؤكدا أن الأمر يتعلّق فقط “بإعادة تأهيل شاملة ضرورية بالنظر إلى الوضعية الحالية للتجهيزات والبنيات”.

وقال المصدر المأذون متفاعلا مع سؤال لجريدة هسبريس الإلكترونية حول صحة الأنباء التي أثارت “احتقانا واسعا” في صفوف شغيلة المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير دفعتهم إلى خوض احتجاجات الأسبوع الماضي: “لا يتعلق الأمر بأي شكل من الأشكال بإغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير”.

وأشار المصدر نفسه إلى الانكباب على عملية تأهيل وإعادة تأهيل شاملة للمستشفى، موضحا أنه “نظرًا للوضعية الحالية للبنيات والتجهيزات داخل المستشفى، فقد أصبح من الضروري إطلاق عملية تأهيل وإعادة تأهيل شاملة تمكن هذه المؤسسة الصحية من الاستجابة بشكل أفضل لحاجيات ساكنة أكادير والجهة وفق معايير حديثة للجودة والسلامة في التكفل بالمرضى”.

وشدد على أن هذا الإجراء لا يعني بتاتا التوجه لإغلاق المستشفى، بل “يندرج في إطار العمل على تحسين العرض الصحي بالمدينة وضمان الرفع الشامل من مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين”.

ودفعت “أنباء متداولة” عن مصير المستشفى المذكور، خاصة بعد افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، شغيلة المؤسسة الصحية إلى خوض أشكال احتجاجية الأسبوع الماضي. وعبّر ممثلون للمحتجين، في تصريحات صحافية، عن قلقهم بشأن مستقبل ما يقارب 800 إطار صحي.

بدورهم، حذر أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير من التداعيات المحتملة لإغلاق المستشفى الجهوي المذكور، لا سيما تهديد “توازن منظومة الرعاية الصحية” بالجهة. وشددوا في بيان للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية على أن إغلاق المؤسسة الصحية المذكورة، “سيرفع الضغط على المركز الاستشفائي الجامعي ويؤثر على مهامه الأساسية في العلاج المتخصص من المستوى الثالث، إلى جانب أدواره في التكوين والبحث العلمي”.

حريٌ بالتذكير أن وضعية المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير كانت محط احتجاجات واسعة، الصيف الماضي، بعد أن سجّل في غضون شهر واحد 8 وفيات لحوامل. وتلت هذه الأشكال لاحقا تعبيرات احتجاجية للجيل “زد”.

وقررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على إثر ذلك التوقيف الاحترازي لـ 17 إطارا صحيا من المستشفى المذكور، وإحالة الملّف على النيابة المختصة. وارتفعت حصيلة الوفيات الحوامل بعد التوقيف إلى 9 حالات.

وفي وقت لاحق، تمّ إرجاع أطر من بين الموقوفين كانوا منتدبين مؤقتا للعمل بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، إلى العمل.

وعاد باقي الموقوفين إلى عملهم في شهر فبراير الماضي، بحسب ما أكدّ مصدر مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية، مفيدا بأنه لم “تتم إعادة توزيعهم على مواقع العمل بعد”، وذلك إلى حدود الخميس الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أنه لم يكشف عن مصير التحقيق سالف الذكر حتى الآن.