18 مارس 2026 15:02
الرئيسيةأخبار“خصاص المعدات” يثير الجدل بين طلبة طب الأسنان ومستشفى ابن رشد

“خصاص المعدات” يثير الجدل بين طلبة طب الأسنان ومستشفى ابن رشد

أعلن مكتب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء، في بيان، رفضه استمرار معاناة الطلبة من نقص المعدات الطبية الضرورية داخل مركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد؛ وهو ما يؤثر، حسب البيان، على جودة التكوين والتدريب العملي، إضافة إلى تقديم العلاج الآمن للمرضى.

وجاء في البيان أن مجلس المؤسسة، المنعقد بتاريخ 13 مارس، أكد على ضرورة تمكين الطلبة من كافة المعدات الطبية، بما يتوافق مع القوانين المنظمة التي تمنع استخدام أدوات غير مراقبة، حفاظًا على صحة المرضى وضمانًا لمعايير الجودة والتعقيم؛ إلا أن المكتب يشير إلى وجود ما وصفه بـ “الانسداد الميداني والرفض على مستوى رئاسة المصالح الاستشفائية”، ما يحول دون تطبيق هذه التوصيات”.

وأشار المكتب سالف الذكر، ضمن البيان الصادر عنه، إلى أن بعض المقترحات التنظيمية الجديدة، مثل مشروع قانون لتنظيم التدريبات التطبيقية ما قبل الاستشفائية، قد تلزم الطلبة بتحمل الكلفة المادية لمعدات الأشغال التطبيقية؛ وهو ما اعتبره المكتب انتكاسة للمكتسبات السابقة للطلبة ويضعهم في وضعية مالية صعبة، خاصةً بالنسبة للطلبة من الطبقات المتوسطة.

وأكد البيان أن حرمان الطلبة من المعدات الأساسية لا يمس فقط بجودة التكوين؛ بل قد يؤثر على سلامة المرضى، مشددًا على أن أي تساهل في هذا المجال يضع المؤسسة أمام مسؤولية مهنية وأخلاقية كبيرة”.

وفي هذا السياق، أعلن المكتب عن تنظيم مسيرة احتجاجية إنذارية يوم 2 أبريل المقبل ردا على هذه الوضعية، انطلاقًا من كلية طب الأسنان بالدار البيضاء باتجاه مركز فحص وعلاج الأسنان التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد، للتعبير عن “رفض الطلبة للوضع الحالي والمطالبة بضمان بيئة تكوين آمنة ومجانية، مع الاحتفاظ بحقهم في التصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم”.

من جهتها، نفت سهام التايس، مديرة مركز علاج وفحص الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد، وجود أي خطر يهدد المرضى أو حرمانهم من الحصول على العلاج الآمن والدقيق، مشددة على أن مستوى تكوين الطلبة وكفاءتهم، إلى جانب الثقة التي تمنحهم إياها المؤسسة، يضمن سلامة الإجراءات العلاجية ولا يترك مجالاً لحدوث أية أضرار.

وأوضحت التايس أن “مطالبة المتدربين المستشفى أو مجلس الكلية بتوفير المعدات الطبية التي سيعمل بها ليست بالأمر المنطقي، حيث إن الأدوات الطبية المعمول بها في المجال تتميز بخصوصيتها وتخص كل طالب على حدة”.

وأكدت مديرة مركز علاج وفحص الأسنان بالمستشفى الجامعي سالف الذكر أن كل طالب ملزم بامتلاك معداته الخاصة التي يستخدمها بشكل دائم وفردي، مشيرة إلى أن هذه مسؤولية بسيطة تقع على الطالب نفسه، ويجب عليه الحرص على صيانتها والحفاظ عليها لضمان سير تدريبه بكفاءة.

وأضافت المسؤولة ذاتها أن “المركز الاستشفائي يضم لجنة مخصصة لمعالجة كل ما يتعلق بالحياة الطلابية، والتي توفر المساعدة المالية للطلبة الذين لا يستطيعون تأمين مستلزماتهم الخاصة، بما يضمن عدم تأثر تدريبهم أو سلامة المرضى”.

ولفتت المتحدثة إلى أن هذه اللجنة تمثل دعماً أساسياً للطلبة المتدربين، وتؤكد حرص المؤسسة على توفير بيئة تكوين آمنة، متكاملة، ومتاحة للجميع دون تمييز.

واختتمت التايس تصريحها بالتأكيد على أن المؤسسة ملتزمة بتقديم التدريب العملي وفق أعلى معايير الجودة والتعقيم، مع حماية حقوق الطلبة وتوفير كافة السبل التي تضمن استمرار تكوينهم في ظروف ملائمة وآمنة.