14 أغسطس 2026 17:46
الرئيسيةأخبارضعف حضور المرشحات على رأس اللوائح المحلية يثير غضب حقوقيات

ضعف حضور المرشحات على رأس اللوائح المحلية يثير غضب حقوقيات

أثار الضعف الكبير في عدد النساء اللواتي تم وضعهن على رأس اللوائح التشريعية المحلية من طرف الأحزاب، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، انتقادات كبيرة للتنظيمات السياسية.

واعتبرت فعاليات حقوقية أن هذا الغياب للنساء على رأس اللوائح المحلية يعكس تناقض الأحزاب في شعاراتها الداعمة إلى المناصفة، ويكرس حضور “أصحاب الشكارة” أمام كفاءة المرأة المغربية.

وإلى حدود اليوم، يظهر على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات ترشيح حزب الأصالة والمعاصرة سيدتين على رأس لوائحه المحلية؛ يتعلق الأمر بكل من نجوى كوكوس بدائرة أنفا ومنال باديل بدائرة برشيد، وترشيح حزب العدالة والتنمية آمنة ماء العينين بدائرة عين الشق، وترشيح تحالف اليسار نبيلة منيب بدائرة آنفا.

في هذا الصدد، لفتت بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، إلى أنه بالرغم من وجود دوائر رُشِّحت فيها نساء، “هناك عنف سياسي حقيقي ممنهج ضد النساء، حيث هناك رفض مطلق لوضعهن على رأس اللوائح”.

وسجلت عبدو،  أن غياب النساء على رأس اللوائح المحلية يظهر أن “الأحزاب السياسية لم ترق إلى مستوى أنها تؤمن وتطبق مبدأ المناصفة، ويظهر عدم ثقة هذه الأحزاب في النساء اللواتي يتوفرن على الكفاءة من أجل الترشح بالدوائر”.

وعبرت الفاعلة النسائية نفسها عن استيائها من هذا الأمر، قائلة: “كل محطة انتخابية نعيش المآسي، حيث هناك نساء يناضلن بجد طيلة سنوات داخل التنظيمات لكن يغبن خلال الترشيحات بسبب وجود رجال يتوفرون على ‘الشكارة’ داخل الأحزاب وتتم التضحية بالنساء”.

من جهتها، قالت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إن مجهودات الأحزاب في اتجاه دعم ترشيحات النساء هي “الغائب الأكبر في ترتيبات الانتخابات، حيث إن عدد المرشحات قليل جدا، وبالتالي فتعاطي الأحزاب مع الموضوع هو مجرد شعارات وليس حقائق وليس التزاما سياسيا”.

وأضافت الرباح، أن “الأحزاب لا تعتبر دعم الحقوق السياسية للنساء قضية جوهرية تدافع عنها لتحقيق المناصفة”.

وأوضحت على أنه في إطار “برنامج مشاركة” الخاص بدعم تمثيلية النساء الذي أطلقته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وانخرطت فيه الجمعية، التزمت الأحزاب السياسية بتقديم لوائح ترشيح تضم نساء على رأسها.

وأفادت بأنه “تم التأكيد على أنه سيتم وضع لائحة للنساء كمرشحات في الانتخابات المقبلة، لكن في الحقيقة، النساء اللواتي استفدن من التكوين في ‘برنامج مشاركة’ وتم استثمار جهد فيهن من حيث تلقينهن مجموعة من المهارات وكيفية التعاطي مع الوسائل السمعية البصرية، لم يتم ترشيحهن، وبالتالي ذهب كل الجهد في مهب الريح”.

وختمت المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تصريحها وهي تنتقد غياب النساء المشاركات في البرنامج التكويني من اللوائح الانتخابية قائلة: “إن الاستثمار المادي والمعنوي كان استثمارا في لوائح وهمية، وبالتالي نتساءل: أين هن النساء من اللوائح الانتخابية المقبلة؟”.