عمل مسرحي يرصد هشاشة الثقة

يعود المخرج أمين أمقلش ليقدم عرضه الجديد بعنوان “منحنى خطر”، المقتبس من مسرحية إنجليزية للكاتب جون بوينتون بريستلي، في تجربة فنية تحمل توقيعه، بمساعدة إلهام بوطازومت، ومحاولة لإعادة المشهد المسرحي الوطني إلى نبضه الإبداعي، مع الجمع بين لغة النص العالمي والخصوصية المحلية في الأداء والتقنيات البصرية.
وتدور أحداث المسرحية داخل منزل يجتمع فيه الأصدقاء والأقارب لسهرة عادية، تتحول تدريجياً إلى فضح أسرار مظلمة مرتبطة بحادث انتحار. تتشابك خيوط الماضي، تتصاعد الشكوك، وتنكشف علاقات خفية، حتى تنهار الصورة المثالية للعائلة والأصدقاء، ليكتشف الجمهور أن الجميع يعيش في دوامة من الأكاذيب والخيانة، في سرد يسلط الضوء على هشاشة العلاقات الاجتماعية والأسرية خلف قناع الاحترام والانسجام الظاهري.
المسرحية تحمل رؤية نقدية واضحة، إذ تطرح تساؤلات حول الثقة والاحترام، وتكشف كيف يمكن للأكاذيب الصغيرة والمتراكمة أن تقوض أسس الانسجام المجتمعي، ما يجعل “منحنى الخطر” تجربة مسرحية تتجاوز الترفيه لتصل إلى قراءة عميقة للواقع الاجتماعي.
ومن الناحية البصرية يأتي العمل بتوقيع من أسامة بوفارنو على مستوى تصميم السينوغرافيا، وتنفيذ يونس لمعلم، فيما تكلف رشيد الخطابي بتصميم الملابس، وأشرف يوسف المكاوي على الصوت؛ في حين أدارت ريم مجدي الإنتاج تحت إشراف محمد حاكمي وأمين الناجي على المحافظة العامة للمشروع، ما يعكس حرص فريق العمل على الجمع بين التفاصيل الإبداعية والتنظيمية لضمان تقديم تجربة متكاملة للجمهور.
وتم إنتاج المسرحية في إطار برنامج توطين الفرق المسرحية بمسرح محمد السادس بوجدة، المدعوم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة، ضمن الموسم المسرحي 2026/2025، في خطوة لتعزيز حضور المسرح المغربي في الريبرتوار العالمي وتحقيق تجربة فنية متجددة للمشاهد المحلي.
ومن المرتقب أن تنطلق فرقة “تنقيب مسرحي” في جولة وطنية تشمل عدة مدن مغربية، في محاولة لإيصال تجربة المسرح العالمي إلى الجمهور المحلي في أبهى صورة، مع إدارة فنية يشرف عليها أمين ناسور، لضمان التوازن بين الجانب الإبداعي والتنظيمي، وجعل هذه الجولة حدثا فنيا لا يفوت.
وتجمع المسرحية مجموعة من الممثلين الشباب، من بينهم صرح الحمليلي، أمين بالمعزة، محمد علال، هند بريك، نهيلة نايت بيهي، عبد الحق لفطس، إضافة إلى مشاركة المخرج على الخشبة أيضا.

تعليقات 0