3 أبريل 2026 13:17
الرئيسيةأخبارقرار أمني يلغي تجمعا للمسلمين بفرنسا

قرار أمني يلغي تجمعا للمسلمين بفرنسا

أصدرت محافظة شرطة باريس قراراً رسمياً يقضي بمنع إقامة الدورة الأربعين من “اللقاء السنوي للمسلمين في فرنسا”، الذي كان من المقرر تنظيمه في مركز المعارض بباريس-لو بورجيه خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 6 أبريل الجاري.

وجاء القرار الموقع من قبل مدير شرطة باريس، باتريس فور، مستنداً إلى تقييمات أمنية تشير إلى وجود “خطر إرهابي مرتفع” يستهدف المجتمع المسلم في فرنسا. وأشارت الوثيقة الصادرة عن المحافظة إلى محاولة اعتداء تم إحباطها مؤخراً ضد مصرف “بنك أوف أمريكا” في باريس بتاريخ 28 مارس 2026، ما يعكس تصاعد التهديدات الأمنية الداخلية.

كما بررت السلطات المنع بوجود حالة تأهب قصوى ضمن خطة “فوجيبيرات” (VIGIPIRATE)، تحت مستوى “طوارئ الاعتداء” المعمول به منذ مارس 2024. وذكر القرار أن طبيعة الحدث الذي يجمع أعداداً كبيرة من الزوار تتطلب مجهوداً أمنياً لا يتوافق مع الإمكانات المتاحة حالياً وضغوط النظام العام.

وإلى جانب التهديد الإرهابي أعربت محافظة الشرطة عن قلقها من استغلال جماعات من “اليمين المتطرف” هذا التجمع للقيام بأعمال استفزازية أو تنظيم تظاهرات مضادة غير مرخص لها. وأشار القرار إلى أن حالة الاستقطاب السياسي التي أعقبت الانتخابات البلدية الأخيرة في فرنسا تزيد من احتمال حدوث اضطرابات في النظام العام.

وقالت السلطات الفرنسية ضمن قرارها الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه إن “هذا الحدث الذي من المرجح أن يجمع عددًا كبيرًا من الناس يُقام في سياق دولي ووطني متوتر للغاية؛ ومُعرّض أيضًا لخطر إرهابي كبير ضد المجتمع المسلم”، وزادت أن “محاولة الهجوم الفاشلة على بنك أوف أمريكا في باريس في 28 مارس 2026 تُؤكد أهمية وخطورة التهديد المحلي الذي قد يتحقق، سواء من خلال أفراد مجهولين سابقًا لأجهزة الاستخبارات أو من خلال تهديدات مُوجّهة من الخارج أو مُفعّلة مباشرة من داخل الأراضي الوطنية من قِبل منظمات إرهابية”.

وتابعت الوثيقة: “وبالنظر أيضاً إلى حالة الاضطرابات السياسية والاستقطاب الحاد في النقاشات، التي تجسدت في الانتخابات البلدية الأخيرة في فرنسا في العديد من البلديات، ولا سيما في منطقة إيل دو فرانس، ونظراً لكفاءة المنظمين وبعض المتحدثين، ثمة خطر يتمثل في حشد جماعات اليمين المتطرف لعرقلة سير هذا الحدث، خاصةً أنه لم يُعقد منذ عام 2019، واستغلاله كفرصة لتنفيذ حملات دعائية، أو تنظيم مظاهرات مضادة غير معلنة، أو إلحاق أضرار بقاعات المعرض”، وأضافت: “مثل هذه الأعمال قد تُدار عن بُعد من قِبل جهات أجنبية، وبالتالي ثمة خطر حدوث اضطرابات عامة مرتبطة بعقد هذا التجمع؛ كما أن هذه الاضطرابات، نظراً للحشود المتوقعة على مدى الأيام الأربعة، من المرجح أن تؤثر بشكل مباشر على سير العمل في المطار بسبب قرب مركز المعارض من مرافق المطار”.