2 أبريل 2026 23:11
الرئيسيةأخبارهل يستثمر المغرب “عنصرية الملاعب الإسبانية” في سباق “مونديال 2030″؟

هل يستثمر المغرب “عنصرية الملاعب الإسبانية” في سباق “مونديال 2030″؟

لا تزال تداعيات “قضية كورنيّا” تلقي بظلالها على الساحة الكروية في إسبانيا، بعد الأحداث التي شهدها ملعب إسبانيول خلال المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر التي عرفت إطلاق هتافات وصفت بالعنصرية والمسيئة.

هتافات مثيرة للجدل من مدرجات محددة

كشف تقرير داخلي للاتحاد الإسباني لكرة القدم لـ”ماركا” أن مصدر الهتافات كان من الجهة الجنوبية للملعب، تحديدا من القطاعات 108 إلى 110، حيث تم تسجيل أربعة هتافات رئيسية اعتُبرت مخالفة، من بينها عبارات مسيئة لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وأخرى ذات طابع ديني وإقصائي، إضافة إلى الهتاف الشهير “من لا يقفز فهو مسلم”، فضلا عن توجيه صافرات استهجان للحارس خوان غارسيا.

ورغم أن هذه الهتافات لم تشمل كامل الملعب، إلا أن حدّتها كانت كافية لفرض تدخل سريع من الجهات المنظمة، حيث تم تفعيل بروتوكول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مع توجيه تنبيهات عبر مكبرات الصوت وشاشات الملعب.

تحقيقات وإجراءات قانونية

في سياق متصل، باشرت السلطات الإسبانية تحقيقات موسعة؛ إذ تم إشعار النيابة العامة، فيما تعمل الأجهزة الأمنية على تحليل تسجيلات الفيديو لتحديد المتورطين، بالتنسيق مع الجهات المختصة في قضايا الكراهية والتمييز.

ويُنتظر أن تحدد هذه التحقيقات ما إذا كانت الوقائع ترقى إلى جرائم يعاقب عليها القانون، أو تُعالج في إطار العقوبات الإدارية المرتبطة بمكافحة العنف والعنصرية في الملاعب.

كما يتيح قانون الانضباط التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم فرض عقوبات صارمة، قد تشمل غرامات مالية أو إغلاقا جزئيا للمدرجات.

المغرب يستثمر الحدث في سباق “المونديال”

القضية لم تبق حبيسة الداخل الإسباني؛ فحسب “ماركا” امتد صداها إلى المغرب، الذي يشارك في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن بعض وسائل الإعلام المغربية استغلت هذه الواقعة للتشكيك في قدرة الملاعب الإسبانية على الحد من مظاهر العنصرية، معتبرة أن ذلك قد يعزز حظوظ المغرب في احتضان المباراة النهائية.

وتتنافس مدن كبرى على شرف استضافة النهائي، من بينها الدار البيضاء ومدريد وبرشلونة، في سباق لا يخلو من أبعاد سياسية ورمزية.

يامال يضيف بعدًا رمزيا للقضية

وزادت حساسية الملف مع استحضار اسم النجم الصاعد لامين يامال، الذي يمثل المنتخب الإسباني ويتحدر من أصول مغربية، ما جعل الواقعة تُقرأ أيضا في سياق أوسع مرتبط بالهوية والتعدد الثقافي داخل كرة القدم الإسبانية.

وختمت “ماركا” بأن أحداث كورنيّا تحولت من مجرد تجاوزات جماهيرية إلى قضية متعددة الأبعاد، تجمع بين القانون والرياضة والسياسة، وقد يكون لها تأثير مباشر على صورة إسبانيا في المحافل الدولية، خاصة في ظل التنافس المحتدم على تنظيم نهائي “مونديال 2030”.