1 مايو 2026 04:21
الرئيسيةأخبار“ترامواي الرباط ” يضبط نقل “تروتينيت”

“ترامواي الرباط ” يضبط نقل “تروتينيت”

أفادت الشركة المسيرة لترامواي الرباط ــ سلا بعدم إمكانية حمل الأصناف غير القابلة للطي من “التروتينيت” على متن العربات، معلنة أن هذا الإجراء يستهدف ضمان راحة وسلامة الركاب.

هذا الإشعار أثار ردود فعل في صفوف عدد من مستخدمي خطيّ الترامواي، في وقت اختار معلّقون الإشادة بمضمونه باستحضار الإشكاليات التي يطرحها السماح المفتوح بحمل هذه الدراجات على متن وسائل النقل العمومي.

يأتي ذلك بعد قرار المكتب الوطني للسكك الحديدية، في شتنبر الماضي، باعتماد ضوابط جديدة تخص حضور الدراجات الكهربائية على متن القطارات المكوكية، وتقضي بضرورة طيّها، وبعدم تجاوز وزنها 30 كيلوغراما، وأبعادها 130 سم × 90 سم × 60 سم، تحت طائلة غرامة تصل إلى 100 درهم، مع منع حملها على متن قطارات “البراق”.

وتُظهر هذه الضوابط نوعا من “اليقظة” تجاه تمدّد سوق الدراجات الكهربائية بالمغرب وازدياد عدد مستخدميها، موازاة مع سعي حكومي لتقنين استعمالها منذ أشهر، من خلال الإشارة إليها في مدونة السير على الطرق.

وبخصوص التشدد في حمل “التروتينيت” على متن وسائل النقل العمومية، قال مصطفى الحاجي، رئيس الجمعية المغربية لهيئات السلامة الطرقية، إن “هذه الوسائل تُعَدّ من الأصناف الجديدة من الدراجات التي يتم التعامل معها كبضاعة، ولا يجب أن تشكل مصدر إرباك لعملية النقل”، موضحا أن “كل هذه الضوابط ضرورية لتأطير حضورها في شتى الأماكن”.

وأكد الحاجي، في تصريح  صفوة ، أن “المغرب مطالبٌ بأخذ الدروس في هذا الجانب من الدول الأوروبية التي كانت سباقة إلى تقنين هذه الوسيلة الجديدة للتنقل”، معتبرا أن “المملكة ستواجه “طوفانا” قادما في صمت، يتمثل في هذه الوسائل التي تُعدّ أقل حماية من الدراجات النارية على مستوى الطريق”.

وأبرز المتدخل أن “السعي لإدراج هذه الوسيلة الجديدة في منظومة النقل يثير تحديات جمّة، على رأسها كيفية تقاسم الطريق بين مختلف وسائل النقل المتوفرة من دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع جديد في أرقام حوادث السير”.

في المقابل، أشار عماد العسري، عن الجامعة الوطنية لجمعيات السلامة الطرقية بالمغرب، إلى أن “بروز هذه الوسائل الجديدة في الفضاء العمومي أمرٌ واقع، ويعبّر عن حاجة مجتمعية أكيدة إلى تنقل حرّ”.

وقال العسري، في تصريح لهسبريس، إن “التروتينيت ستتمكن من فرض نفسها داخل المدن، مستفيدة من الاعتراف القانوني بها المرتقب ضمن مدونة السير”، مبرزا بالمناسبة أن “من الطبيعي أن يثير دخول هذه الوسيلة إلى السوق نقاشات قانونية بشأن استعمالها في الفضاء العمومي”، مشيرا إلى أن “هذه الدراجات ستنضاف إلى العوائق التي ستواجه إنجاح استراتيجية السلامة الطرقية بالبلاد”.