“الدعم” يشغل الفلاحين في جهة طنجة

شهدت أشغال الدورة العادية الثالثة للغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة نقاشا ساخنا حول الدعم الذي خصصته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لـ”الكسابة” والفلاحين للحفاظ على القطيع الوطني.
وطرح عدد من الأعضاء المشاركين في الدورة التي استضافتها مدينة طنجة، أمس الإثنين، صعوبات ومشاكل كبيرة واجهت الفلاحين في الحصول على الدعم المخصص لهذا الغرض، منتقدين الغلاء الذي يسيطر على أسعار الأعلاف بمختلف أنواعها.
ودعا الفلاحون المشاركون إلى ضرورة اشتغال الغرفة الجهوية على موضوع الدعم وإيصاله لمستحقيه، الذين لم يشملهم الإحصاء أو واجهوا صعوبات في الوصول إلى المعطيات الخاصة بهم، أو إيداع الشكايات لدى اللجان الإقليمية المختصة بالبت في التظلمات.
كما انتقد عدد من الأعضاء غياب دعم الأسمدة التي تحتاجها مختلف الزراعات هذا العام، مشددين على ضرورة خروج وزارة الفلاحة لحسم هذا الموضوع الذي يؤرق بال الفلاحين، خصوصا مع التساقطات المهمة التي تجعل التسميد مسألة ضرورية لإنجاح الموسم الفلاحي.
كما طالب الفلاحون الغاضبون بضرورة توفير مصالح وزارة الفلاحة الشعير المدعم للفلاحين، معتبرين أن الدعم المقدم ساهم في رفع سعره إلى 5 دراهم في بعض المناطق، بعدما كانت توفره الوزارة بدرهمين فقط، وموردين أن الغلاء يمنع “الكسابة” والفلاحين من شراء العلف.
في تفاعله مع المداخلات والانتقادات الموجهة في الدورة أكد عبد السلام البياري تأييده المطالب المشروعة التي عبر عنها الأعضاء، متعهدا بالترافع عليها أمام الوزارة التي أشاد بالجهود التي تبذلها، ومقرا بأن سعر الأسمدة الذي يقدر بـ600 درهم للقنطار فوق طاقة الفلاح.
وقال البياري: “فعلا الأسمدة والأعلاف غالية الثمن ولا يمكن لـ’الكساب’ أو الفلاح البسيط أن يشتريها”، معتبرا أن الغرفة سبق لها أن طرحت هذا الموضوع وستواصل إثارته مع الوزير أحمد البواري، مع تبليغ مطالب فلاحي الجهة له.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة العمل التشاركي المستمر من أجل مواجهة التحديات والصعوبات الموجودة في القطاع الحيوي، مبرزا أهمية الأدوار التي يلعبها أعضاء الغرفة في الدفاع عن الفلاحين وإيصال مشاكلهم.
من جانبه أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عبد الكريم كنفاوي، أن الجهة تعرف دينامية كبيرة مقارنات مع باقي جهات المملكة، مطالبا أعضاء الغرفة والمعنيين بالتعاون من أجل تحقيق نتائج أفضل على المستوى الميداني.
وشدد كنفاوي على أنّ المديرية تعمل بجد من أجل ضمان استفادة الفلاحين من الدعم المخصص للقطاع في مختلف المجالات، مبرزا أنها وفرت آلاف الشتلات الخاصة بالأشجار المثمرة في أقاليم الجهة المختلفة.
وأكد المسؤول ذاته أن المديريات الإقليمية للفلاحة مفتوحة أمام الفلاحين لاستقبالهم والإنصات للمشاكل التي تواجههم وإيجاد الحلول اللازمة لها.

تعليقات 0