4 مارس 2026 05:47
الرئيسيةأخبارزيارات مجانية لتراث مدينة الرباط

زيارات مجانية لتراث مدينة الرباط

تواكب زيارات إرشادية مجانية ضيوف العاصمة الرباط، في مواقعها المسجلة ضمن “التراث العالمي”، مقدمة لمتابعي نهائيات كأس إفريقيا للأمم (كان المغرب 2025) تراث “مدينة تختزن التاريخ والذاكرة والثقافة الحية”، وفق مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط المشرفة على المبادرة.

هذه الزيارات التي يواكب فيها ثلاثمائة وخمسون متطوعا المسجلين رقميا للاستفادة من المشروع بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية تقدم زيارات يرافق فيها المجموعات مرشدون سياحيون مجانا، عبر موقع شالة الأثري والمدينة الحديثة للقرن العشرين وحي الحبوس ومسجد حسان وضريح محمد الخامس وقصبة الأوداية والأسوار والأبواب الموحدية وحديقة التجارب النباتية، فضلا عن المدينة العتيقة.

استقبلت منصة هذه المبادرة، الممتدة بين أواخر شهر دجنبر من السنة الماضية ويناير من السنة الراهنة 2026، وفق معلومات استقتها هسبريس، “آلاف الطلبات للمشاركة”، علما أنها تستهدف “المواطنين المغاربة والزوار الأجانب والجماهير الرياضية”، في إطار “دينامية دولية لمواكبة حضور زوارٍ من مختلف الجنسيات”.

وأفادت المبادرة بأنها تواكب “احتضان المملكة المغربية لكأس إفريقيا للأمم”، حيث “لا تكتفي مدينة الرباط بدورها كحاضنة لحدث رياضي قاري؛ بل تقدّم نفسها أيضا كمدينة تختزن التاريخ والذاكرة والثقافة الحيّة، فأطلقت المؤسسة التي ترأسها الأميرة للا حسناء “برنامجا خاصا للتطوّع في مجال التراث، يضع الشباب في صميم تجربة الوساطة الثقافية والتواصل مع الزوّار”.

فإن هذا البرنامج يعد “جسرا بين الرياضة والثقافة والمواطنة، حيث يشارك فيه طلبة وطالبات من جامعات ومدارس عليا مختلفة، استفادوا من تكوينات متخصّصة في التراث العالمي وتاريخ الرباط الحضري وتقنيات الإرشاد الثقافي. وخلال فترة كأس إفريقيا، تحوّل هؤلاء الشباب إلى سفراء للمدينة وناقلين لذاكرتها، يقدّمون للزوّار قراءة حيّة ومبسّطة لمعالمها التاريخية”.

وزادت المعلومات: “من خلال زيارات مؤطّرة ومجانية موجّهة إلى العموم وإلى الزائرين القادمين من مختلف الدول الإفريقية، يرافق المتطوّعون الجمهور لاكتشاف مواقع التراث العالمي. ولا تقتصر الزيارة على سرد المعطيات التاريخية؛ بل تُقدَّم في قالب تفاعلي يربط بين المكان وحكاياته، وبين الماضي وأدواره المعاصرة”، متجاوزة بذلك “فكرة التعريف بالمعالم” إلى اقتراح “رؤية شاملة للتراث باعتباره رصيدا حيا ومشتركا وعنصرا أساسيا في الحوار بين الثقافات”؛ عبر “تحويل الزيارة إلى تجربة إنسانية، يشعر فيها الزائر بأن التراث ليس فضاء صامتا، بل مجالا للتلاقي والتبادل والفهم المتبادل”.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة التي تنظمها مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، في إطار “مبادرة اليونسكو للتطوع من أجل التراث العالمي”، تتم بشراكة مع “مؤسسة المغرب 2030” والمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية وجامعة محمد الخامس والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والجامعة الدولية للرباط والمعهد الوطني للبحث الزراعي، قصد تعزيز “علاقة الشباب مع مدينتهم وتراثها” والدعوة عبر العاصمة الرباط إلى “اكتشاف إفريقيا عبر تراثها، ونقل الذاكرة وصونها”.