2 فبراير 2026 18:10
الرئيسيةأخبارجدل حول أحكام نزع الملكية بطنجة

جدل حول أحكام نزع الملكية بطنجة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها هذا العام، بدأت تتفجر مجموعة من الخلافات والتسريبات المتبادلة بين مكونات المجلس الجماعي لمدينة طنجة، حيث يمثل ملف تصفية الملفات والأحكام العالقة بشأن نزع الملكية من أجل المصلحة العامة في المدينة أحد أبرز هذه الموضوعات.

ووفق معطيات حصلت عليها جريدتنا الإلكترونية من مصادر مطلعة، فإن تنفيذ المجلس الجماعي لمدينة طنجة، بقيادة العمدة منير ليموري، للأحكام الصادرة ضد المجلس لفائدة أصحاب الأراضي المنزوعة من أجل المنفعة العامة يخضع “للتمييز والمحاباة في الكثير من الحالات”.

وسجلت المصادر العليمة بشؤون المجلس الجماعي لعروس الشمال أن الأحكام المتراكمة على المجلس “خُصّصتْ لها في ميزانية السنة الماضية خمسة مليارات سنتيم وفي ميزانية هذه السنة 8,5 مليارات سنتيم أخرى”، مؤكدة أن صرفها يخضع لمنطق “غير واضح”.

وشددت المصادر ذاتها على أن بعض الأسماء والشخصيات الوازنة في المدينة، من منعشين عقاريين وملاك بارزين، “تم تقديم ملفاتهم على حساب مواطنين آخرين من أصحاب هذه الحقوق المتراكمة منذ سنوات طويلة”.

واعتبرت مصادرنا أن شخصيات سياسية على صلة بالمجلس ومكتبه المسير “توسطت من أجل تقديم ملفات بعينها وصرف المبالغ المخصصة لهم من دون مراعاة للمنطق السليم”، لافتة إلى أن هؤلاء “المحظوظين استفادوا من التنفيذ الذي لا يزال ينتظره البعض لعقود من الزمان”.

جريدتنا الإلكترونية  تواصلت مع مصادر من داخل المجلس للاستفسار حول هذا الموضوع، حيث أكدت غياب “مسطرة واضحة لمعالجة الأحكام المتراكمة وتنفيذها”، وأقرت بأن هناك تسويات تجري مع أصحاب هذه الأحكام من أجل تسريع صرف التعويضات المستحقة مقابل التنازل عن مبالغ مهمة منها وتوقيع التزام رسمي يقر بالتنازل عن ذلك والتسليم به.

واستبعدت المصادر غير الراغبة في ذكر اسمها لحساسية الموضوع أن يكون الموضوع “خاضعا للمساومة والمحاباة”، وأبرزت أن المعروف لدى أعضاء المجلس هو أن الملفات التي يجري معالجتها هي التي لا يتعدى المبلغ المالي المخصص لها 50 مليون سنتيم.

وأكدت المصادر ذاتها أن المجلس يواصل العمل من أجل معالجة هذا الملف الذي يمثل إرثا مشتركا لسنوات طويلة من العمل الذي تعاقبت عليها مجالس مختلفة، لافتا إلى أن الموارد المالية للجماعة لا تسمح بتصفية هذا الملف دفعة واحدة، وفق تعبير مصادرنا.