23 أبريل 2026 09:08
الرئيسيةأخبارالرعي الجائر يثير الجدل بسيدي إفني

الرعي الجائر يثير الجدل بسيدي إفني

تجدد النقاش بسيدي إفني خلال الأيام الماضية حول تدبير الرعي الجائر، بالموازاة مع التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في نمو الكلأ، وبلغ الحديث حول هذا الموضوع قبة البرلمان مرة أخرى.

جمال سيداتي، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قال فيه إن “فلاحي إقليم سيدي إفني يعانون، منذ سنوات، من تفاقم أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وذلك نتيجة توالي مجموعة من الإكراهات التي أضعفت المنظومة الفلاحية بالمنطقة”.

وأوضح سيداتي أن “معاناة الفلاحين تفاقمت أكثر بسبب الرعي الجائر الذي يمارسه بعض الرحل، حيث يتم إطلاق قطعان الماشية لتأكل الأخضر واليابس، وذلك بعد الأضرار التي لحقت بسلسلة الصبار بسبب انتشار الحشرة القرمزية، والتي قضت على مورد أساسي لعيش عدد من الفلاحين”.

واستفسر النائب البرلماني عن التدابير التي تعتزم وزارة الفلاحة القيام بها للحد من ظاهرة الرعي الجائر وحماية شجرة الأركان بإقليم سيدي إفني، وكذا عن التدابير المتخذة من أجل تحديد مناطق الرعي ضمانا لحماية الرحل وقطعانهم.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين الماضي، أثارت النائبة البرلمانية عائشة زلفي الموضوع، قائلة: “لا يمكن الحديث عن الاستثمار الفلاحي الناجح دون أمن ترابي يحمي الأرض والموارد الترابية وحقوق الساكنة”، موضحة أن “الرعي داخل المجال غير الرعوي، وخاصة داخل مناطق الأركان المصنفة، يهدد الاستثمار الفلاحي بالانهيار”.

وأوردت النائبة الاتحادية أن “أراضي الساكنة وشجرة الأركان تتعرض لاعتداء ممنهج من طرف ‘عصابات’ الرعي الجائر وتستبيح الأراضي والموارد الطبيعية بدون حسيب أو رقيب”، على حد تعبيرها، مبرزة أن “مئات الآلاف من رؤوس الإبل والأغنام تجوب قبائل أيت باعمران”، مشددة على أن “الاستثمار الفلاحي يستنزف حين تترك الأرض بدون حماية”.

من جهتها، طالبت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بكلميم واد نون بـ”تطبيق النصوص القانونية المنظمة للرعي الترحالي ووقف كل التجاوزات غير القانونية، والعمل على إيجاد حل واقعي ومعقلن ومتوازن يحفظ حقوق الأفراد ويصون ملكياتهم ويمنع الاعتداء على حقولهم ومصادر رزقهم”.

جدير بالذكر أن القانون 113.13 ينظم الترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية، غير أن تنزيله على أرض الواقع عادة ما يثير ملاحظات من قبل المحليين بعدد من المناطق، الذين يطالبون الرعاة الرحل باحترام الأملاك والموارد الطبيعية.