22 أبريل 2026 18:45
الرئيسيةأخباراعتداءات تغضب أطرا صحية بالشمال

اعتداءات تغضب أطرا صحية بالشمال

عادت ظاهرة الاعتداء على الأطر الصحية إلى الواجهة، بعدما سجلت ثلاث حالات متفرقة بكل من شفشاون والفنيدق وتطوان، وفق ما أفادت به المكاتب الإقليمية للنقابة الوطنية للصحة العمومية، في مشهد يثير القلق بشأن سلامة العاملين في القطاع وظروف اشتغالهم.

وأفادت مصادر نقابية صحية هسبريس بأن ممرضة تعرضت، اليوم الثلاثاء، لاعتداء وُصف بالخطير بالمركز الصحي باب العين بمدينة شفشاون من لدن إحدى المرتفقات.

وأكد المكتب الإقليمي للنقابة سالفة الذكر بشفشاون أن حادث الاعتداء على الممرضة أثناء مزاولتها لعملها اتخذ طابعا لفظيا وجسديا، معتبرا أن ما وقع هو نتيجة مباشرة لحالة التسيب وسوء التدبير التي يعرفها المركز، في ظل غياب الصرامة الإدارية والتهاون في حماية الأطر الصحية؛ ما شجع على التمادي في المساس بكرامة نساء ورجال الصحة.

وندد المكتب ذاته، في بلاغ صادر عنه، بشدة بالاعتداء، مسجلا ما وصفه بالامتناع غير المبرر للممرض المسؤول عن التدخل الفوري لحماية زميلته، ورفضه الاتصال بالسلطات الأمنية المختصة، معتبرا ذلك إخلالا جسيما بالواجبات المهنية والإدارية.

وأشار البلاغ عينه إلى عدم الالتزام بمبدأ الحياد، والتستر على هوية المعتدية، فضلا عن استمرار التضييق الممنهج على مناضلي النقابة وإجبارهم على أداء مهام خارج اختصاصهم، في خرق للقوانين المنظمة للوظيفة العمومية.

وانتقد المصدر ما اعتبره تفشيا لمظاهر الارتجال والمحسوبية والانتقائية في تدبير شؤون المركز، نتيجة ضعف القيادة وسهولة التأثير في القرارات الإدارية؛ وهو ما أفرز أجواء من الاحتقان والتوتر وأثر سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.

وطالبت النقابة ذاتها بفتح تحقيق إداري عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، داعية إدارة المنطقة الصحية إلى التدخل الفوري لضمان بيئة عمل آمنة يسودها الانضباط والاحترام.

وفي تطوان، تعرّض متصرف بمصلحة الاستقبال والفوترة بالمستشفى الإقليمي لاعتداء بالضرب والسب أثناء مزاولة مهامه.

وأدان المكتب النقابي الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالمنطقة الصحية تطوان التابعة للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، هذا الفعل الذي وصفه بالوحشي، مشيرا إلى أن مثل هذه الاعتداءات باتت تتكرر بعدد من المؤسسات الصحية الاستشفائية والوقائية بالجهة.

وأعلن التنظيم النقابي عينه تضامنه المطلق مع الضحية ومع كافة الأطر الصحية ضحايا الاعتداءات اللفظية والجسدية، منتقدا ما اعتبره مقاربة غير ناجعة في التعاطي مع ظاهرة العنف داخل المؤسسات الصحية، واختزال الحل في الرفع من عدد عناصر الأمن الخاص دون معالجة الأسباب البنيوية للمشكل.

كما دعا مختلف الفاعلين الحكوميين والسياسيين والمدنيين إلى الانكباب الجدي على بلورة مقاربة شاملة وفعالة للحد من هذه الظاهرة.

أما بمدينة الفنيدق، فقد تعرضت مساعدة في العلاج بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني لاعتداء من لدن أحد المرتفقين؛ ما دفع النقابة التي تنتمي إليها إلى الدعوة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحميل الإدارة مسؤوليتها في توفير شروط السلامة والحماية لموظفيها.

وأكدت المكاتب النقابية الإقليمية المعنية أن هذه الوقائع المتتالية تفرض تساؤلات ملحة حول سبل حماية الأطر الصحية، وضرورة إرساء آليات ردع فعالة تضمن كرامة العاملين بالقطاع، وتوفر بيئة عمل آمنة قادرة على صون حقهم في أداء رسالتهم الإنسانية في ظروف تحترم القانون والمؤسسات.