1 أبريل 2026 14:22
الرئيسيةأخبار“عيد الكتاب” يخدم التنوع في تطوان‬

“عيد الكتاب” يخدم التنوع في تطوان‬

تحت شعار “في رحاب المتوسط” انطلقت أمس الثلاثاء بمدينة تطوان فعاليات الدورة السادسة والعشرين من تظاهرة “عيد الكتاب”، المنظمة حتى 7 أبريل الجاري، في موعد ثقافي سنوي متجدد يعزز حضور المدينة كفضاء للحوار الفكري والتلاقي الإبداعي، ويستقطب نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين من داخل المغرب وخارجه.

وانطلق حفل الافتتاح الرسمي بكلمات مؤسساتية وفقرات تكريمية وعروض فنية، على أن يتواصل البرنامج على مدى أسبوع كامل بأنشطة متنوعة تشمل ندوات فكرية، ولقاءات أدبية، وتوقيعات لإصدارات جديدة، إلى جانب قراءات شعرية وورشات تكوينية تستهدف مختلف الفئات العمرية، فضلا عن فقرات مخصصة للأطفال تروم تعزيز علاقتهم بالكتاب وتنمية حب القراءة لديهم.

ويحيل شعار هذه الدورة على رهانات الانفتاح الثقافي والتفاعل الحضاري، كما تحتفي بذكرى الإعلامية الراحلة خديجة حلحول، تقديرا لمسارها المهني وإسهاماتها في المجالين الإعلامي والتربوي بكل من تطوان وطنجة.

وتعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لدور نشر ومكتبات من مختلف المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، إضافة إلى حضور دولي يعكس البعد المتوسطي للتظاهرة، خاصة من خلال مساهمة مؤسسات ثقافية من إسبانيا، من بينها المركز الثقافي الإسباني بتطوان، وكذا المركز الثقافي الفرنسي بتطوان، ما يفتح المجال أمام لقاءات مشتركة تناقش قضايا الإبداع والترجمة والتاريخ المشترك.

كما يشهد برنامج التظاهرة الثقافية تنظيم جلسات حوارية تسلط الضوء على تجارب روائية وشعرية معاصرة، إلى جانب أمسيات فنية وموسيقية، وفقرات ضمن “الخيمة الصحراوية” التي تقدم عروضا تراثية تعكس غنى الثقافة الحسانية، فضلا عن أنشطة موازية تعزز التفاعل الثقافي بين مختلف المشاركين.

ويشكل عيد الكتاب بتطوان، وفق الجهة المنظمة، محطة ثقافية بارزة ضمن المشهد الثقافي المحلي، وموعدا سنويا متجددا للاحتفاء بالكتاب والقراءة وتعزيز الحوار الثقافي انسجاما مع الدينامية التي تعرفها المدينة، ولا سيما في سياق تكريس إشعاعها كفضاء للثقافة والتلاقي الحضاري.

وتتميز هذه الدورة بتطور ملحوظ على مستوى المشاركة، حيث تجاوز عدد العارضين هذه السنة 35 عارضًا، يمثلون دور نشر وطنية وجهوية ومكتباتيين، إلى جانب مشاركة متميزة لدار نشر من الديار الإسبانية، بما يعزز البعد المتوسطي والدولي للتظاهرة.

كما يزخر البرنامج الثقافي بتنوع وغنى فقراته، من ندوات فكرية ولقاءات أدبية وجلسات توقيع وإصدارات جديدة، واستضافات خاصة، ولقاءات حوارية تفاعلية، بمشاركة نخبة من الكتاب والمبدعين والباحثين.

ويعكس تنظيم هذه الدورة مقاربة تشاركية فعالة، من خلال انخراط عدد من الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، من ضمنهم جامعة عبد المالك السعدي والمركز الثقافي الإسباني والمركز الثقافي الفرنسي بتطوان، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني والهيئات الثقافية المحلية، بما يعزز مكانة عيد الكتاب كتقليد ثقافي راسخ وفضاء للتبادل المعرفي والإبداعي، يسهم في إشعاع مدينة تطوان وترسيخ موقعها ضمن الخريطة الثقافية الوطنية والدولية.