2 أبريل 2026 01:31
الرئيسيةأخبارسلع برازيلية تراهن على المغرب

سلع برازيلية تراهن على المغرب

بعد الانخفاض السنوي الذي عرفته الصادرات البرازيلية إلى المغرب في العام الماضي بحوالي 2,6 في المائة، تراهن الشركات البرازيلية، خاصة المشتغلة في المجال الزراعي، بدعم من القطاع الحكومي الوصي، على زيادة صادراتها إلى المملكة، التي نمت بأكثر من النصف من حيث القيمة في يناير الماضي، وفق أرقام وزارة الزراعة والثروة الحيوانية في هذا البلد اللاتيني، التي أكدت تصدير أكثر من 10 مليارات دولار من المنتجات الزراعية بالرغم من تراجع الأسعار.

وبرز المغرب في السنوات الأخيرة كأحد الوجهات التي تستأثر باهتمام الشركات الفلاحية البرازيلية للتوجه إليها، وذلك بفضل موقعه الاستراتيجي المتميز الذي يجعله بوابة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية؛ إذ تعمل الوزارة سالفة الذكر على فتح السوق المغربية في وجه هذه الشركات من خلال عدد من المشاريع والمبادرات، كمشروع “أغرو إنسايت” و”المُصدّر الزراعي”، التي تروم تقريب المنتجين والمصدرين من الفرص المتاحة في الأسواق الجديدة، وتوفير معطيات محينة تحفز وتدعم دخول المصدرين الصغار والمتوسطين إلى هذه الأسواق.

وتعزز هذا التوجه مع تعيين الحكومة البرازيلية لمحلق زراعي في المغرب من بين 38 دولة فقط في العالم؛ إذ تراهن برازيليا من خلال هكذا خطوات على تعزيز تنافسية قطاعها الزراعي، والحفاظ على وتيرة صادراتها إلى الخارج، وتعزيز مكانتها كمورد موثوق لشركائها، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي على الصعيد الدولي.

وأكد كارلوس فافاور، وزير الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلي الأسبق، الذي غادر منصبه أمس الثلاثاء، في تصريح سابق، أن “الرئيس لولا دا سيلفا كلف الحكومة بمهمة توسيع محفظة الصادرات البرازيلية، وتعمل الوزارة في هذا الصدد على إقامة شراكات جديدة تفتح الأسواق لمنتجاتنا، بحيث يساهم تعيين الملحقين الزراعيين في التمثيليات البرازيلية في الخارج في تعزيز هذا العمل وخلق فرص جديدة”.

وعقدت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، أواخر نونبر الماضي، اجتماعا مع الملحقين الزراعيين البرازيليين في الخارج وممثلي عدد من الشركات لبحث فرص تصدير وتوسيع قاعدة وصول منتجات القطاع الزراعي إلى مختلف الأسواق، وكذا تحديد احتياجات المنتجين والمصدرين في هذا البلد لتحسين فرص الترويج التجاري والتصدير إلى الخارج.

وفي شتنبر الماضي، عقد وزير الزراعة البرازيلي الأسبق لقاءً رفيع المستوى مع سفراء الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية المعتمدين لدى بلاده، بحضور مسؤولين حكوميين وأعضاء من غرفة التجارة العربية البرازيلية، ورجال أعمال زراعيين برازيليين، وملحقين زراعيين، تطرق إلى سبل توسيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين البرازيل والدول العربية.

وتشير معطيات رسمية إلى استحواذ المنتجات الفلاحية والحيوانية على حوالي 75 في المائة من إجمالي الصادرات البرازيلية إلى الدول العربية، خاصة لحوم الدواجن، ولحوم الأبقار، والسكر، والذرة، والعسل، فيما يبلغ حجم التجارة الثنائية بين الجانبين حوالي 33 مليار دولار أمريكي، محققًا نموًا سنويًا ناهز 130 في المائة.

وفي دجنبر الماضي، أعلنت الحكومة البرازيلية أنها اختتمت مفاوضات مع كل من المغرب والعراق وسنغافورة لتصدير التبن المستخدم في تغذية الحيوانات ومنتجات أخرى إليها، مؤكدة أن الصادرات البرازيلية إلى هذه الدول الثلاث مجتمعة بلغت في سنة 2024 نحو 3.8 مليارات دولار أمريكي، وأن عدد الأسواق المفتوحة في وجه الشركات الفلاحية الزراعية يصل إلى أكثر من 500 سوق دولية.