21 أبريل 2026 19:09
الرئيسيةأخبارذبح 6 صغار ذئب يثير غضبا بالرشيدية

ذبح 6 صغار ذئب يثير غضبا بالرشيدية

أثار ذبح 6 صغار ذئب على أيدي ثلاثة رحل بإقليم الرشيدية ونشر صور هذه الصغار في مجموعة على تطبيق “واتساب” خاصة بالرحل موجة غضب واسعة في صفوف فعاليات بيئية وجمعوية، التي اعتبرت ما وقع “جريمة في حق التنوع البيولوجي” وتستوجب تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بحماية الحيوانات البرية.

وحسب معطيات متطابقة متوفرة لهسبريس، فقد جرى تداول صور تظهر صغار الذئب بعد ذبحها داخل مجموعة للتواصل الفوري، قبل أن تنتشر على نطاق أوسع وتخلف ردود فعل مستنكرة من لدن نشطاء في مجال البيئة، طالبوا بفتح تحقيق وترتيب الجزاءات المنصوص عليها قانونا.

وفور علمها بالواقعة، باشرت عناصر الدرك الملكي بمدينة الريصاني التابعة لإقليم الرشيدية إجراءاتها، حيث استمعت إلى الرحل الثلاثة في محضر رسمي لتحديد ظروف وملابسات ذبح صغار الذئب والمنطقة التي جرى فيها ذلك وكذا دوافع نشر الصور.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الرحل الموقوفين برروا فعلهم بـ”الخوف على مواشيهم وقطعانهم” من هجمات الذئاب، مؤكدين أنهم ذبحوا الصغار كإجراء وقائي بعد رصدها قرب مضارب خيامهم، وهي الرواية التي يجري التحقق منها من لدن الجهات المختصة.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة النقاش حول العلاقة المتوترة بين الرحل وبين الحيوانات المفترسة، حيث تعد عملية قتل الذئاب ثقافة رائجة وسط عدد من الرحل بالمناطق الرعوية، ويعتبرونها “عدو مواشيهم” التقليدي؛ ما يدفعهم إلى التخلص منها كلما أتيحت الفرصة، حماية لقطعانهم التي تشكل مصدر عيشهم الوحيد.

في المقابل، شدد عبد الصمد النخلاوي، فاعل بيئي بدائرة الريصاني، على أن ذبح هذه الحيوانات، وخاصة الصغار منها، يعد جريمة مكتملة الأركان؛ بالنظر إلى القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بحماية الأصناف البرية، مطالبا بتشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر والردع.

وأبرز النخلاوي، في تصريح خاص لهسبريس، أن الذئب يلعب دورا إيكولوجيا مهما في توازن السلسلة الغذائية، لافتا إلى أن تراجع أعداد هذه الحيوانات بسبب القتل العشوائي يهدد التوازنات الطبيعية بالمناطق شبه الصحراوية.

ودعا الفاعل البيئي ذاته إلى إطلاق حملات تحسيسية وسط الرحل والكسابة حول بدائل الحماية غير القاتلة للقطعان.

حري بالذكر أن فعاليات بيئية تطالب باستثمار هذه الواقعة لفتح نقاش عمومي حول تعويض الكسابة المتضررين من هجمات الحيوانات البرية، وتوفير آليات للوقاية كالأسيجة والكلاب المدربة، بما يضمن حماية القطعان دون المساس بالتوازن البيئي ويضع حدا لما وصفته بـ”ثقافة الانتقام من الذئب” المنتشرة في بعض الأوساط الرعوية.