25 يونيو 2026 20:02
الرئيسيةأخباربعد “رباعية هايتي”.. تفاؤل حذر يرافق “الأسود” نحو الأدوار الحاسمة

بعد “رباعية هايتي”.. تفاؤل حذر يرافق “الأسود” نحو الأدوار الحاسمة

رغم أن المنتخب الوطني المغربي حسم تأهله إلى الدور الموالي بفوز مثير على منتخب هايتي بأربعة أهداف لهدفين، إلا أن النقاش حول مستوى الأداء وآفاق المنتخب في الأدوار الإقصائية لا يزال مفتوحا. وبينما أجمع محللون على أن النتيجة تعكس شخصية قوية وقدرة على العودة في المباراة، شددوا في المقابل على ضرورة تصحيح بعض الاختلالات الفردية والتكتيكية إذا ما أراد “أسود الأطلس” مواصلة المشوار بثبات في المنافسة العالمية.

وفي هذا السياق، توقع كل من المحلل الرياضي محمد المغودي والدولي المغربي السابق هشام العمراني أن تكون المباراة المقبلة اختبارا حقيقيا للمنتخب الوطني أمام منافس أكثر قوة وتنظيما، معتبرين أن المرحلة القادمة ستفرض على الطاقم التقني واللاعبين رفع درجة التركيز وتفادي الأخطاء التي ظهرت خلال دور المجموعات.

وضمن تدخله خلال برنامج “استوديو المونديال”، قال المغودي إن المدرب محمد وهبي تعامل بذكاء مع مواجهة هايتي من خلال إجراء أربعة تغييرات على التشكيلة الأساسية، واصفا إياها بـ”الاستراتيجية”. وأوضح أن المدرب كان يدرك صعوبة إنهاء الدور الأول في الصدارة، خاصة في ظل قوة المنافسة، ما دفعه إلى إراحة بعض العناصر الأساسية تحسبا للمباريات الحاسمة المقبلة، وفي الوقت نفسه منح الفرصة للاعبين آخرين لإثبات جاهزيتهم.

وتوقع المحلل الرياضي أن يستفيد المنتخب كثيرا من استعادة بعض اللاعبين لثقتهم، وعلى رأسهم سفيان رحيمي الذي تمكن من هز الشباك أمام هايتي. واعتبر أن الهدف الذي سجله اللاعب، إلى جانب المجهود الكبير الذي بذله، قد يشكل نقطة تحول في مستواه خلال المباريات المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد أبرز مفاتيح النجاح في الأدوار القادمة.

وأضاف المغودي أن الانتصار على هايتي يؤكد التطور الحاصل داخل الفريق الوطني المغربي رغم وجود بعض النقائص. وأشار إلى أن التغييرات الأربعة التي أقدم عليها المدرب محمد وهبي في التشكيلة الأساسية كانت بمثابة “تغييرات استراتيجية” لم يتوقعها أحد. وفسر المتحدث هذا القرار باقتناع المدرب بصعوبة احتلال المركز الأول في ظل صحوة المنتخب البرازيلي، مما دفعه لإراحة مجموعة من اللاعبين الأساسيين للمواجهات القادمة القوية، مع منح الفرصة للاعبين آخرين للوقوف على جاهزيتهم تحسبا لأي إصابات أو حالات طرد.

من جانبه، أبدى هشام العمراني تفاؤلا كبيرا بمستقبل المنتخب الوطني في البطولة، معتبرا أن الانتقال إلى المكسيك لخوض المباريات المقبلة قد يكون عاملا إيجابيا، مستحضرا الذكريات التاريخية لجيل 1986 الذي حقق إنجازا بارزا هناك.

وأكد العمراني في تدخله ضمن يرنامج “استوديو المونديال” أن المنتخب المغربي يمتلك المؤهلات اللازمة لمقارعة أي منافس في دور الـ32، بل والذهاب بعيدا في المنافسة، شريطة معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال دور المجموعات.

ورغم إشادته بالانتصار، لم يتردد الدولي السابق في انتقاد بعض الهفوات التي سمحت لمنتخب هايتي بتسجيل هدفين في مرمى ياسين بونو، مبرزا أن تلك الأهداف جاءت نتيجة أخطاء فردية أكثر من كونها نتاج تفوق تكتيكي للمنافس. لكنه في المقابل أشاد بقوة شخصية اللاعبين وقدرتهم على قلب النتيجة وتسجيل أربعة أهداف، وهو ما يعكس، حسب رأيه، النضج الذهني للمجموعة.

وفي قراءته الفنية، استند العمراني إلى لغة الأرقام لإظهار التفوق المغربي، مشيرا إلى أن المنتخب استحوذ على الكرة بنسبة بلغت 69 في المائة وسدد 22 كرة نحو المرمى، ما يؤكد السيطرة الواضحة على مجريات اللقاء رغم البداية المتعثرة.

كما دافع الدولي السابق عن المهاجم أيوب الكعبي، موضحا أن مردوده المتواضع نسبيا يعود إلى الدور التكتيكي الذي كلفه به المدرب؛ إذ طُلب منه التراجع للمساهمة في بناء اللعب بدل البقاء داخل منطقة الجزاء، وهي المهمة التي لا تتناسب كثيرا مع خصائصه كمهاجم صندوق تقليدي.