9 مايو 2026 10:25
الرئيسيةأخباراكتظاظ بواخر الحبوب بميناء البيضاء

اكتظاظ بواخر الحبوب بميناء البيضاء

كشفت الفيدرالية الوطنية للمطاحن عن تراكم كثيف لواردات الحبوب بميناء الدار البيضاء، مما صعّب عمليات التفريغ في مشهد غير معتاد، ووضع المستوردين المغاربة أمام تكاليف جديدة.

وقال عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، إن هذه المشاكل الحالية ناتجة عن توقف عمليات تفريغ البواخر لمدة تقارب 25 يوما، مما أدى إلى تراكم الواردات التي شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الخمسة الماضية، خاصة فيما يتعلق بمواد “المايز” و”القمح” و”الصوجا” و”السكر”.

وأشار العلوي، ، إلى أن الأزمة لا تقتصر على الحبوب فقط، بل شملت أيضا واردات الفحم والحديد ومواد أخرى، مؤكدا أن الأرصفة المينائية الحالية بميناء الدار البيضاء لم تعد كافية لاستيعاب هذا الحجم الكبير من البواخر التي توافدت بكثافة قبل نهاية شهر ماي لتفادي تجاوز قرار توقف واردات الحبوب المرتقب بداية شهر يونيو القادم.

وكشف المتحدث أن هذا الاكتظاظ تسبب في استنزاف العملة الصعبة، حيث تُدفع مبالغ ضخمة كغرامات تأخير (Surestaries) بلغت ملايين الدولارات، وهي أموال تذهب لأصحاب السفن الأجانب دون أن تستفيد منها الدولة أو أي طرف محلي آخر.

وفيما يخص التكاليف اليومية، أفاد العلوي بأن كل باخرة عالقة تكلف مبالغ كبيرة تختلف من واحدة لأخرى لكنها تقدر بآلاف الدولارات كل يوم، وهو ما يؤثر مباشرة على هوامش ربح المستوردين الذين يتحملون هذه الخسائر، حيث تصل التكلفة الإضافية إلى حوالي 20 درهما في القنطار الواحد.

وطمأن المتحدث العموم بأن هذه الأزمة لن تؤثر على أسعار الحبوب في الأسواق المغربية، نظرا لأن “الدولة تضع سقفا محددا للسعر عند 270 درهما، مما يجعل المستورد هو الطرف الوحيد الذي يتكبد خسائر هذه التأخيرات الناتجة عن وضعية الموانئ”، وفق تعبيره.