23 يونيو 2026 14:39
الرئيسيةأخبارالتسوية الودية أولوية بالوكالة القضائية

التسوية الودية أولوية بالوكالة القضائية

كشفت الوكالة القضائية للمملكة عن تشكيل لجنة تشتغل على إعداد مسودة مشروع قانون جديد يعدل القانون المنظم لاختصاص الوكيل القضائي للمملكة، من بين مقتضياته ترجيح آلية التسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء، مشيرة إلى التنسيق مع المصالح المختصة لوضع نص قانوني يجعل المطالبة الإدارية القبلية إجراء إجباريا قبل مقاضاة الإدارة.

جاء ذلك ضمن عرض الوكالة في أحدث عدد من نشرتها الفصلية حصيلة تنزيل توصيات المناظرة الوطنية حول “تدبير منازعات الدولة والوقاية منها”، التي عقدت يومي 15 و16 أبريل 2024 بالرباط.

في هذا الصدد، أشارت الوكالة إلى تشكيل لجنة تشتغل على إعداد مسودة مشروع قانون لتعديل القانون المنظم لاختصاصات الوكيل القضائي للمملكة، في انتظار عرضها على المسطرة التشريعية.

وعلاقة بتوصية “وضع مقتضى قانوني يهدف إلى ترجيح آلية التسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء”، أفادت الوكالة بإدراج هذه التوصية ضمن مشروع القانون المنظم لاختصاصات الوكالة القضائية للمملكة.

وفي تفاعلٍ مع توصية أخرى، ذكر المصدر نفسه أنه يتم حاليا “التنسيق مع المصالح المختصة بشأن وضع نص قانوني بجعل المطالبة الإدارية القبلية إجراء تمهيديا إجباريا قبل اللجوء إلى القضاء، مع إلزام الإدارة بالجواب داخل أجل معقول”، مشيرا إلى “إعداد دراسة حول كلفة بعض المنازعات التي يمكن حلها عن طريق المعالجة الإدارية”.

ووفق ما أبرزه عرض الوكالة القضائية للمملكة حول حصيلة تفاعلها مع توصيات المناظرة سالفة الذكر، فقد تم إدراج توصية “السماح للوكالة القضائية للمملكة بحق الاطلاع والحصول على المعطيات والوثائق المتعلقة بالذمة المالية وكافة المعلومات اللازمة للدفاع عن مصالح الدولة وامتياز التنفيذ المباشر” ضمن مسودة مشروع القانون المنظم لاختصاصات الوكالة القضائية للمملكة.

وكشفت الوكالة أن المسودة أدرجت التوصية المتصلة بسن مقتضى تشريعي بإلزام إدخال الوكالة القضائية للمملكة في جميع الدعاوى المرفوعة من أو ضد الدولة ومؤسساتها وفروعها، لتمكينها من تتبع جميع القضايا، وذلك تحت طائلة عدم القبول.

وأفادت النشرة الفصلية للوكالة بأنه جرى كذلك إدراج مقتضى ضمن مسودة مشروع القانون المذكور يعطي للوكيل القضائي للمملكة صلاحية تقدير جدوى مباشرة الطعون واقتراح التسوية الودية للمنازعات.

ويأتي ذلك تفاعلا مع توصية المناظرة بترشيد اللجوء إلى المساطر القضائية ومباشرة الطعون، ووضع آلية قانونية للتحكم في تكلفة المنازعات من أجل الحفاظ على توازنات المالية العمومية واستمرارية المرفق العام.