جامعة الكرة تجدد الثقة في محمد وهبي

عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الخميس، اجتماعًا برئاسة فوزي لقجع، خصص لمناقشة الاستعدادات الخاصة بتنظيم كأس العالم 2030، وتقييم مشاركة المنتخب المغربي في مونديال 2026، قبل أن يعلن في ختام أشغاله تجديد الثقة في المدرب محمد وهبي لمواصلة قيادة المنتخب الوطني.
واستهل فوزي لقجع الاجتماع بالتأكيد أن تنظيم المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لنهائيات كأس العالم 2030 يفرض تعبئة شاملة وانخراطًا جماعيًا لضمان تنظيم الحدث في أفضل الظروف، معتبرًا أن هذا “الاستحقاق يندرج ضمن الرؤية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتطوير الرياضة الوطنية”.
وأوضح أن الأنظار ستتجه إلى الدول الثلاث مباشرة بعد إسدال الستار على النسخة الحالية من كأس العالم، ما يستوجب تسريع وتيرة التحضير وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين. وأضاف أن مؤسسة “المغرب 2030” ستتولى الإشراف على تنظيم البطولة بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بما يضمن استمرارية التنسيق بين الجانبين وإنجاح هذا الورش الوطني.
ودعا رئيس الجامعة العصب الوطنية إلى تطوير أساليب عملها والانتقال من دور المتابعة إلى المساهمة الفعلية في تحقيق الأهداف المسطرة قبل عام 2030 وبعده، بما يعزز مكانة كرة القدم المغربية قاريا ودوليا.
وفي تقييمه لمشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، اعتبر المكتب المديري أن بلوغ ربع النهائي يمثل حصيلة إيجابية تؤكد استمرار تطور الكرة المغربية، مشيرًا إلى أن هذا المسار يأتي امتدادًا للعمل الذي انطلق منذ عام 2018، وأسهم في انتقال المنتخب من المركز 84 إلى المركز السادس في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأكد أعضاء المكتب أن المنتخب واجه خلال البطولة منتخبات مصنفة ضمن العشرة الأوائل عالميًا، ما يعكس صعوبة المنافسة، وشددوا على أن التحدي المقبل يتمثل في تحقيق إنجاز أكبر خلال النسخ المقبلة، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في مونديالي 2022 و2026 وتطويرها.
كما انتقد أعضاء المكتب ما وصفوه بالإشاعات والمغالطات التي أعقبت مباراة المنتخب أمام فرنسا في ربع النهائي، داعين إلى حماية المنتخب الوطني من الأخبار غير الدقيقة وإبعاده عن أي حسابات ضيقة قد تؤثر في استقراره.
وفي تفاعله مع مداخلات أعضاء المكتب، أكد فوزي لقجع أن الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008 شكلت مرجعًا لتطوير الرياضة الوطنية، مشيرًا إلى أن النتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات السنية تعكس سلامة النهج المعتمد، مستشهدًا بتتويج منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم، والأداء الذي قدمه منتخب أقل من 17 سنة، إضافة إلى إحراز المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس.
ودعا رئيس الجامعة إلى تطوير آليات التواصل مع الرأي العام للتعريف بالمجهودات التي تبذلها الجامعة والعصب الوطنية والجهوية، مع الانفتاح على الملاحظات البناءة بما يسهم في تحسين الأداء وتصحيح الاختلالات.
وأكد كذلك أن جميع لاعبي المنتخب الوطني أدوا واجبهم بروح وطنية عالية، مستغربًا التشكيك في التزامهم أو التقليل من المجهودات التي بذلوها خلال النهائيات، موضحًا أن الجامعة وفرت مختلف الظروف الملائمة للبعثة، بما في ذلك التكفل بعائلات اللاعبين، لما لذلك من أثر في دعمهم معنويًا طوال المنافسة.
واختتم المكتب المديري أشغاله بإعلان تجديد الثقة في محمد وهبي لمواصلة مهامه مدربًا للمنتخب الوطني، مع تأجيل مناقشة باقي النقاط المدرجة في جدول الأعمال إلى اجتماع يعقد يوم الجمعة.

تعليقات 0