3 أبريل 2026 11:40
الرئيسيةأخبارالتلمسي ترسخ الحضور في المسرح

التلمسي ترسخ الحضور في المسرح

تواصل الممثلة المغربية جليلة التلمسي ترسيخ حضورها الفني فوق خشبة المسرح، من خلال عودتها بعمل جديد موجه للأطفال، يؤكد وفاءها لهذا الجنس الفني الذي اختارت أن تمنحه حيزا مهما من مسارها الإبداعي، بعيدا عن الإطلالات التلفزيونية المحدودة وحضورها في الشاشة الكبيرة.

في هذا السياق، تقدم جليلة التلمسي، بمعية فرقة “نحن نلعب للفنون”، مسرحية جديدة تحمل عنوان “سيرينا والصياد”، تأتي بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع الثقافة، وهي عبارة عن عمل يجمع بين البعد التربوي والفرجة الفنية، ويستهدف فئة الأطفال عبر قصة خيالية مشوقة تحمل في طياتها رسائل إنسانية قيمة وهادفة.

المسرحية من تأليف طارق الربح وإخراج الممثل عادل أبا تراب، يشخص أدوارها فوق الركح، إلى جانب جليلة التلمسي، كل من الممثل القدير عبد الحق بلمجاهد، ونهيلة سريبيت، ومحمد غيتي، فيما يتولى محمود الشاهدي الإدارة الفنية، ضمن رؤية جماعية تسعى إلى تقديم عرض متكامل من حيث السرد والاشتغال البصري.

تحكي مسرحية “سيرينا والصياد”، حسب المعطيات المتوفرة لهسبريس، قصة خيالية عن حورية بحر عاشقة للحياة، تلتقي بصياد يخفي بين طياته أسرارا عن البحر والاكتشاف، في حبكة درامية تمزج بين التشويق والمتعة، وتفتح أمام الأطفال أبواب الخيال، مع تمرير رسائل تربوية بطريقة سلسة ومحببة.

يأتي هذا العمل ليؤكد توجه التلمسي نحو المسرح الموجه للأطفال، حيث تحرص على تقديم عروض تجمع بين الترفيه والتعليم، من خلال غرس قيم أخلاقية وفنية بأسلوب مبتكر يجعل من المتعة والتعلم تجربة واحدة، قادرة على شد انتباه الصغار وتحفيز خيالهم.

ومن المرتقب أن تجوب المسرحية عددا من المدن المغربية خلال الأسابيع القليلة القادمة، في إطار جولة فنية تتيح للأطفال فرصة الاقتراب من عالم الركح، ومتابعة عرض حي يزاوج بين الإبداع والرسالة، في تجربة ثقافية تسهم في تنمية مهاراتهم الاجتماعية والمعرفية، خاصة في ظل ندرة هذا الجنس المسرحي في القاعات الوطنية.

ويعيد هذا المشروع التأكيد على المكانة التي تحتلها الممثلة جليلة التلمسي داخل الساحة الفنية الوطنية؛ إذ يظل حضورها التلفزيوني محدودا مقارنة بتألقها المستمر فوق خشبة المسرح والسينما، على غرار عدد من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي الذين اختاروا الركح والشاشة الكبيرة فضاء للتجريب والإبداع، بعيدا عن إكراهات الإنتاج التلفزيوني ومنطق نسب المشاهدة ونظام “الكليكة”.