25 مايو 2026 12:15
الرئيسيةأخبارأسعار المحروقات في قطاع الطيران تعيد “الأمن الطاقي” إلى البرلمان

أسعار المحروقات في قطاع الطيران تعيد “الأمن الطاقي” إلى البرلمان

قالت لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب إن “الارتفاع الحاد في أسعار الكيروسين، الذي كان من العوامل الجوهرية التي دفعت الخطوط الملكية المغربية إلى تعليق الرحلات الجوية مؤقتا إلى بعض الوجهات، يتطلب حضور ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى الاجتماع الذي كان مقررا في منتصف أبريل قبل أن يتم تأجيله”.

وأكد إبراهيم أعبا، رئيس اللجنة، أن “الموضوع ما زال مطروحا بحدة واللقاء ما زال مبرمجا”، مبرزا أن “الوزيرة بنعلي قدمت، في مختلف خرجاتها الأخيرة خارج البرلمان وداخله، معطيات مرتبطة بالموضوع الذي كان سيناقش، أي ارتدادات التوتر المسلح في منطقة الشرق الأوسط على السيادة والأمن الطاقيَّيْن للمملكة”.

وتابع أعبا: “الآن، مع التطورات التي يعرفها وقود الطائرات، يجب تقديم المعطيات الكافية حول المخزون والتدابير”.

وقالت “لارام” إن الارتفاع الاستثنائي في تكاليف الاستغلال يؤثر بشكل قوي على مجموع قطاع الطيران العالمي، معلنة بذلك عن تعليق مؤقت لعدد من رحلاتها الجوية انطلاقا من الدار البيضاء نحو بانغي، برازافيل، كينشاسا، دوالا، ياوندي، وليبروفيل، إضافة إلى تعليق الرحلات على خط طنجة – مالقة، وطنجة – برشلونة، وكذا مراكش نحو ليون، أو باتجاه بوردو، أو مرسيليا، ثم بروكسيل.

وشدد أعبا،  على أن “المشكل يتعلق أساسا بما يحدث في الشرق الأوسط من توتر عسكري وما يرافقه من متاعب جيوسياسية؛ وهو أمر معروف”.

واستدرك رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية: “لكن مع رؤية ارتدادات مثل تلك التي أعلنتها شركة الطيران المغربية وتأثير ذلك على الملاحة الجوية، يبقى السؤال المطروح هو: ما الذي قامت به الدولة أو ما الذي يجب أن تقوم به في ظل هذا الوضع المتقلب؟”.

ومضى المسؤول النيابي قائلا: “يتعين أن تطلع اللجنة في إطار أدوارها الدستورية والرقابية على كافة التفاصيل؛ فالدولة عمليا خصصت حزمة من التدابير للحفاظ على استقرار الأسعار، ويتعين أن تعرف اللجنة مفعولها في كافة الميادين، كي لا تتضرر شركة استراتيجية على غرار ‘لارام’، وحماية المصالح المغربية بشكل عام”.

وذكر النائب عن الفريق الحركي أن “الكيروسين والمواد البترولية عموما يبقى قضية تتطلب نقاشا مستمرا لكونه يحمل مستجدات لا حصر لها”، متسائلا إن كان الموضوع يحمل بعض الحساسية بالنسبة للجهاز الحكومي في أن يقدم معطيات بخصوصه.

وتابع المتحدث عينه: “على كل حال، سنتولى القيام بدورنا مجددا بعد العيد وتذكير الوزيرة بنعلي بضرورة برمجة الاجتماع المؤجل، وسنقوم بذلك هذه المرة كتابة”، مشيرا إلى أنه “عند انتهاء العطلة، ستوجه مراسلة مكتوبة إلى القطاع الحكومي، تحت إشراف رئاسة مكتب مجلس النواب”؛ لأن “وزارة الانتقال الطاقي طلبت التأجيل في البداية، على أن يتم اختيار وقت آخر، وكان من المفترض ألا يتأخر عقد الاجتماع، لكون اللجنة كانت مستعدة. ولذل، يبقى هذا اللقاء النيابي جوهريا قبل نهاية الولاية”.

وتوصلت لجنة البنيات الأساسية في الغرفة البرلمانية الأولى، في وقت سابق، بطلب مشترك من فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي حول “تداعيات الصراع العسكري بالشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالسوق الوطنية”، وبطلبين للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية؛ الأول حول “الزيادات المتتالية في المحروقات وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمغاربة، ولا سيما في ظل وجود احتياطي يصل إلى 60 يوما”، والثاني حول “آليات تتبع وحكامة السوق الوطنية للمحروقات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة”.

وفي السياق ذاته، وتفاعلا مع التوترات الجيوسياسية الأخيرة ونقص إمدادات الطاقة العالمية، توصلت اللجنة عينها بطلب من الفريق الحركي يتعلق بـ”ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وآليات التدخل العمومي لتطويقها”، وآخر لفريق التقدم والاشتراكية حول “حيثيات وتداعيات الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات”.

وبالإضافة إلى ذلك، ورد طلب من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بالغرفة البرلمانية الأولى حول “الآثار المحتملة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني وعلى أسعار المحروقات ببلادنا”.