10 يونيو 2026 14:31
الرئيسيةأخبارالسفير الأمريكي بالرباط: ترامب يقف بحزم مع المغرب في ملف الصحراء

السفير الأمريكي بالرباط: ترامب يقف بحزم مع المغرب في ملف الصحراء

قال ديوك بيوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، إن “الولايات المتحدة، ولا سيما الرئيس ترامب، تقف بحزم مع المغرب؛ وهو ما يتجسد في الدعم الراسخ لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لهذا الملف”، مبرزًا أن “واشنطن تقف مع الرباط من طنجة إلى الداخلة، حيث الفرص الواعدة واللامحدودة في الصحراء المغربية، والتي تسعى الشركات الأمريكية إلى تحويلها إلى واقع ملموس عبر الاستثمار والابتكار في مجالات مراكز البيانات والطاقة وخلق فرص الشغل وتكنولوجيا المستقبل”.

وأضاف الدبلوماسي ذاته، في كلمة له على هامش تخليد السفارة الأمريكية بالرباط للعيد الوطني الأمريكي الذي يصادف هذا العام الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، بحضور الأميرة للا زينب ومستشار الملك أندري أزولاي، إلى جانب ثلة من الوزراء في الحكومة المغربية، بالموقع التاريخي شالة، أمس الثلاثاء، أن “معالم الشراكة الأمريكية المغربية تتجلى بوضوح في شتى الميادين؛ فمن المفوضية الأمريكية بطنجة التي تُعد أقدم الممتلكات الدبلوماسية الأمريكية في العالم إلى القنصلية العامة الجديدة بالدار البيضاء، إذ يتجاوز حجم الاستثمار الأمريكي في المنشآت الدبلوماسية بالرباط والدار البيضاء نصف مليار دولار، بوجود أكثر من ألف موظف في البعثة الدبلوماسية، مما يعكس التزامًا ملموسًا وثابتًا تجاه المملكة”.

وفي حديث مفعم بالمودة، استذكر السفير الأمريكي بالرباط خطاه الأولى في أرض المغرب قبل ثلاثة وأربعين عامًا كمسافر شغوف غادر المملكة مبهورًا بجمالها وحاملاً معه سجادة من حرير الصبار نسجتها أنامل أمازيغية، معتبرًا أن “بقاء تلك السجادة وصمودها أمام عوادي الزمن يشبه إلى حد بعيد متانة العلاقات الأمريكية المغربية”.

ولم يفت المتحدث ذاته مشاركة الحضور الأجواء الحماسية المرافقة للحدث الكروي الذي تشارك بلاده في استضافته ممثلاً في “مونديال 2026″، مشددًا على أن “أسود الأطلس” يمثلون مصدر إلهام كبير، وأن الأمنيات والدعوات موجهة للاحتفال بنصرهم”.

على صعيد آخر، أشاد السفير الأمريكي بالرباط بنجاح مناورات “الأسد الإفريقي” في نسختها، خاصة ما يتعلق بالتعاون الطبي الإنساني بين الأطباء المغاربة والأمريكيين في إطار أنشطة التعاون المدني العسكري على هامش هذا التمرين الذي يعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية.

وأضاف ديوك بيوكان الثالث أن “الاحتفال بالعيد الوطني الأمريكي داخل أسوار موقع شالة التاريخي المهيب يحمل دلالة استثنائية، حيث يتزامن فيه الاحتفاء بمرور مائتين وخمسين عامًا على استقلال أمريكا، مع ما يقرب من مائتين وخمسين عامًا من الصداقة المتجذرة بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية”، مبرزًا أن “موقع شالة، الذي يمتد تاريخه لأكثر من ألفين وستمائة عام، يذكر بالماضي ويلهم البدايات الجديدة، في حين يرتفع برج محمد السادس خلف أسواره متطلعًا نحو المستقبل، تمامًا كالعلاقات الثنائية التي تعود جذورها إلى مبادرة المغرب الشجاعة باعترافه بأمريكا كأمة ذات سيادة قبل أن تنال استقلالها الكامل؛ مما جعل من المملكة أقدم صديق وحليف حافل بالموثوقية والاستقرار في المنطقة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.