3 مايو 2026 20:22
الرئيسيةأخبارالدوزي يغني مع الذكاء الاصطناعي

الدوزي يغني مع الذكاء الاصطناعي

في تجربة فنية مميزة تتجاوز حدود المألوف في الساحة الموسيقية المغربية والعربية أطلق الفنان حفيظ الدوزي عملا غنائيا استثنائيا بمناسبة مرور ثلاثين سنة على مسيرته، مستثمراً إمكانات الذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة علاقة الفنان بذاته الأولى، وتحويل الذاكرة إلى مادة إبداعية حية.

العمل الجديد يقوم على فكرة جريئة، تمثلت في استعادة صوت الدوزي وهو في سن الثامنة، انطلاقا من تسجيل قديم محفوظ على “شريط مغناطيسي” (كاسيط)، ليجري إدماجه في “ديو غنائي” مع صوته الحالي، وهذا التلاقي بين مرحلتين زمنيتين لا يختزل في بعده التقني، بل يتجاوز ذلك ليغدو حوارا وجدانيا للفنانَين الطفل والنجم، في صيغة دامجة تستحضر مسار التحول وتعيد تأويله على الصعيد الموسيقي.

وامتد هذا الاشتغال على الذاكرة إلى البعد البصري، إذ اعتمد الدوزي على تقنيات متقدمة في الذكاء الاصطناعي لإنتاج “فيديو كليب” بطابع سينمائي، يظهر فيه وهو يتنقل في أزقة حيه القديم، قبل أن يلتقي بنسخته الطفولية في مشهد رمزي يختزل تقاطع الحلم بالواقع، ويمنح الصورة بعدا سرديا يتجاوز الوظيفة الترويجية التقليدية.

وأوضح الدوزي، ، أن “هذا المشروع يشكل رسالة وفاء مزدوجة، موجهة إلى الطفل الذي شكل بذرة المسار الفني، وإلى الجمهور الذي واكب هذا التطور عبر مراحله المختلفة”، مؤكدا أن “إنجاز هذا العمل استغرق عاما كاملا من الاشتغال التقني الدقيق، لضمان انسجام الصوت والصورة في تجربة واحدة”.

وبمجرد طرح الأغنية حققت انتشارا سريعا على منصات التواصل الاجتماعي وخدمات البث الموسيقي، مسجلة تفاعلا واسعا يعكس تعطش الجمهور لأعمال تحمل بعدا ابتكاريا؛ فيما يؤكد هذا النجاح أن الدوزي لا يكتفي بالحفاظ على حضوره الفني، بل يسعى إلى إعادة التعريف به من خلال مقاربات إبداعية تستثمر التقاطع بين الفن والتكنولوجيا، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الإنتاج الموسيقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.